عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني
185
النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات
قال ابن حبيب قال أصبغ : ومن تصدق على رجل بما في بطن أمته ، فإن حازها في صحة المعطي فذلك نافذ ولدت بعد موت المعطي أو قبل . وليس للورثة بيعها في دين على الميت ولا إدخالها في القسم . فإذا وضعت كان الولد للمعطى ، وتقاووها وولدها حتى تصير عند واحد . وإن لم يحز الأمة حتى مات المعطي بطلت العطية وإن وضعت مكانها . ولو كانت وصية لم تحتج إلى حيازة ، ولْتُوقَفْ إن حملها الثلث حتى تضع ، فيكون الولد للمعطى ، ويتقاوون ، كما ذكرنا . ولا يجوز أن يعطوه الورثة قبل أن يضع شيئا على تسليم الجنين لهم . وإن لم يحملها الثلث لم يجبر لي إيقافها إلا أن يشاءوا . فإن أبوا سقطت الوصية لضعفها . قال ابن القاسم : ولو أعتق الورثة الأمة قبل أن تضع كانت حرة ، وجنينها حر ، وبطلت الوصية . قال أصبغ : ولو أعتق الميت ما في بطنها . والثلث يحملها ، وقفت حتى تضع ، وإن لم يحملها بطلت الوصية إلا أن يتطوعوا بإبقائها حتى تضع . ولو أعتقها الورثة قبل أن يعرف هل تخرج من الثلث أم لا نظر ، فإن حملها الثلث عتقت ، وكان ولاؤها لهم ، / وولاء ما في بطنها للميت . وإن لم يحملها الثلث فولاؤها وولاء جنينها لهم . هذا قول أصبغ . وقد قيل : إن لم يحملها الثلث لم تبطل الوصية في جنينها بالعتق ، ولا في العطية ، ويُخَيَّرُ الورثة بين إيقافها حتى تضع ، فتنفد الوصية في جنينها بالوصية أو بالعتق . وإن أبوا وكانت الوصية بعتق الجنين عتق منها ومن جنينها ما حمل الثلث . وإن كانت وصية ، قطعوا ( 1 ) بمبلغ الثلث منها ، ومن جنينها . وهذا القول أحب إلي . وبقية القول في الصدقة بالصغير دون أمه أو بأمه دونه ، وتفريع مسائله في باب التفرقة في اختصار البيوع .
--> ( 1 ) بياض بالأصل .